تصاعد التوتر بين أمريكا وإيران وإسرائيل يدفع التضخم للارتفاع وBlackRock تشير إلى احتمال استمرار انخفاض أسعار السندات الحكومية الأمريكية والأوروبية
في ظل ارتفاع أسعار النفط وتزايد مخاطر التضخم، حذر مدير صندوق السندات من أن مستثمري السندات الحكومية الأمريكية والأوروبية قد يحتاجون إلى الاستعداد لمزيد من الانخفاض في الأسعار. وذكر Tom Becker، مدير صندوق Tactical Opportunities Fund التابع لشركة BlackRock والذي يدير حوالي 4.4 مليار دولار أمريكي، أنه مع ارتفاع تكاليف الطاقة، ورقائق مراكز البيانات، ونفقات التسليح، قد تعود الضغوط التضخمية العالمية للظهور من جديد، مما يدفع بعوائد السندات إلى مزيد من الصعود.
وقال Becker في مقابلة مع وسائل الإعلام، إنه نصح المستثمرين في يناير من هذا العام، عندما ارتفعت أسعار السندات، ببيع أو تقليص حيازاتهم من السندات الأمريكية بالإضافة إلى سندات الحكومات الرئيسية في أوروبا مثل بريطانيا، ألمانيا وإيطاليا. ومع تراجع أسعار السندات مؤخراً، بدأت هذه الاستراتيجية تحقق عوائد. ونظراً لأن عوائد السندات تتحرك عكسياً مع الأسعار، فهذا يعني أن ارتفاع العوائد سيستمر في الضغط على أسعار السندات.
وأشار إلى أن عوائد السندات لا تزال أقل بشكل واضح من مستويات صيف العام الماضي، لذلك هناك مجال لمزيد من الارتفاع. "العوائد الحالية لا تزال أضعف مقارنة بصيف العام الماضي، ونعتقد أن هناك مساحة كبيرة لاستمرار الصعود."
منذ هجوم الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير، شهدت أسواق السندات العالمية تعديلاً واضحاً. ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بنحو 0.27 نقطة مئوية. وفي الوقت نفسه، ارتفعت عوائد السندات البريطانية والألمانية والإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.433 و0.260 و0.403 نقطة مئوية على التوالي.
ويرى Becker أن زيادة الإنفاق الدفاعي في أوروبا، بالإضافة إلى الاستثمارات الضخمة عالمياً في بنية الذكاء الاصطناعي التحتية، إلى جانب الصراعات في الشرق الأوسط التي عطلت إمدادات السلع الأساسية عبر مضيق هرمز، بما في ذلك موارد رئيسية مثل النفط والأسمدة، كلها قد تساهم في ظهور موجات تضخمية جديدة. فعادة ما يؤدي التضخم إلى إضعاف القوة الشرائية للأصول ذات العائد الثابت، لذا غالباً ما يطالب المستثمرون بعوائد أعلى كتعويض.
وصرح Becker: "في بداية العام، ركز السوق بشكل رئيسي على زخم النمو الاقتصادي العالمي، أما الآن فنرى زخم التضخم يتشكل في جميع أنحاء العالم."
هذا الأسبوع، سيعقد كل من البنك المركزي الأوروبي ومجلس الاحتياطي الفيدرالي وبنك إنجلترا اجتماعات لمناقشة أسعار الفائدة. سيراقب السوق عن كثب تقديرات البنوك المركزية بشأن الضغوط التضخمية المحتملة الناتجة عن صراعات الشرق الأوسط. إذا اختارت البنوك المركزية الحفاظ على أسعار فائدة مرتفعة أو حتى تشديد السياسة النقدية أكثر، فقد يتسبب ذلك في بقاء عوائد السندات عند مستويات مرتفعة.
بالمقارنة مع أوروبا، لدى الولايات المتحدة هامش أكبر في سياستها المتعلقة بأسعار الفائدة، نظراً لكونها دولة مصدرة صافية للطاقة. ولكن مع استمرار التوترات في الشرق الأوسط، بدأ المتداولون بالفعل في المراهنة على أن البنك المركزي الأوروبي سيرفع أسعار الفائدة مرة واحدة على الأقل هذا العام.
وأشار Becker إلى أن الهدف الأساسي للسياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي هو استقرار الأسعار، في حين أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي عليه تحقيق التوازن بين السيطرة على التضخم ودعم التوظيف. ويعني هذا الاختلاف المؤسسي أن البنك المركزي الأوروبي قد يتخذ إجراءات أكثر حدة إذا تصاعدت الضغوط التضخمية. وقال: "هذا يجعلنا أكثر يقيناً أن البنك المركزي الأوروبي ربما يبادر بالتحرك أسرع وأكثر فاعلية من البنوك المركزية الأخرى إذا استمر تراكم الضغوط التضخمية."
إخلاء المسؤولية: يعكس محتوى هذه المقالة رأي المؤلف فقط ولا يمثل المنصة بأي صفة. لا يُقصد من هذه المقالة أن تكون بمثابة مرجع لاتخاذ قرارات الاستثمار.
You may also like
تدخل اليابان في سوق العملات "سحب الدم"؟ انخفضت حيازة السندات الأمريكية الأجنبية في يوليو إلى أدنى مستوى منذ تسعة أشهر، وسجلت حيازة الصين أدنى مستوى منذ عام 2008
وفقًا لتقرير وزارة الخزانة الأمريكية، انخفضت حيازة السندات الأمريكية من قبل المستثمرين الأجانب في يوليو بمقدار 50.4 مليار دولار مقارنة بالشهر السابق. تراجعت حيازة اليابان، أكبر دائن للولايات المتحدة، بمقدار 12.8 مليار دولار للشهر الثالث على التوالي لتسجل أدنى مستوى لها خلال أكثر من عام. كما خفّضت الصين، ثالث أكبر دائن، حيازتها بمقدار 15.4 مليار دولار للشهر الثاني على التوالي. أما المملكة المتحدة، ثاني أكبر دائن، فقد زادت حيازتها بشكل غير متوقع بمقدار 58.4 مليار دولار مسجلة أعلى مستوى جديد منذ مايو. وشهدت فرنسا وكندا أكبر انخفاضات في الحيازة خلال يوليو، حيث قلصتا حيازتهما بمقدار 41.5 مليار دولار و30 مليار دولار على التوالي.
البيت الأبيض ينتقد قرار رفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي واصفاً إياه بـ"المؤسف للغاية"، وترامب يحث على خفض الفائدة إلى أقل من 1%
قال المتحدث باسم البيت الأبيض كوش ديساي: "من وجهة نظر الحكومة، قرار رفع الفائدة اليوم من قبل الاحتياطي الفيدرالي أمر مؤسف للغاية، ولا يوجد له أساس اقتصادي مقنع بشكل خاص." وعندما سئل عما إذا كان الرئيس ترامب لا يزال يؤمن باستقلالية رئيس الاحتياطي الفيدرالي، أجاب ديساي: "بالطبع."
التعلم المستمر للذكاء الاصطناعي قد يفتح دورة تخزين جديدة! سيتي بنك: ارتفاع الطلب على HBM، خوادم DRAM وeSSD وقد يستمر النقص حتى عام 2031
ذكرت صحيفة "صحيفة يومية أودايلي" في تقريرها الأخير عن قطاع أشباه الموصلات العالمي أن سوق رقائق التخزين العالمية قد يشهد جولة جديدة من النمو الهيكلي في الطلب، مع انتقال الذكاء الاصطناعي من نماذج التدريب والاستنتاج التقليدية إلى عصر "التعلم المستمر".

وراء الهدوء في مؤشر الأسهم الأمريكية، تتصاعد التيارات الخفية: شريك Goldman Sachs يكشف عن أربع عوامل رئيسية تدفع السوق
أشار الشريك في Goldman Sachs، Bobby Molavi، إلى أن عدم اليقين في تنظيم الذكاء الاصطناعي، ارتفاع أسعار النفط إلى ما فوق 100 دولار، ارتفاع عائدات سندات الخزانة الأمريكية إلى ما فوق 5%، وتصاعد الخلافات حول سياسات الاحتياطي الفيدرالي، كلها أدت إلى زيادة مخاطر التضخم والفائدة، مما أدى إلى ضغط على تداولات الذكاء الاصطناعي والزخم التي كانت متفوقة سابقاً، وتحول الأموال نحو قطاعات البرمجيات والدفاع والطاقة، وتسارع إعادة التقييم داخل السوق.
